
كشف غموض الحب لتسخير قوته في تجارب حياتنا
هل الحب فعل، أم شعور، أم حالة ذهنية، أم كل ذلك في آنٍ واحد؟ هل يُمكننا تعريفه؟ كيف نقيسه؟ ولماذا نهتم بذلك؟ ما هي الأفعال المُعرّفة للحب؟ هل هي ذاتية أم كونية؟ هل يُمكننا تعلّم كيف نُحب؟ وإن كان كذلك، فكيف؟
نحن كبشر نخشى المجهول؛ والحب واحدٌ منها إن لم نختبره منذ الصغر. لذا، تقع علينا مسؤولية تثقيف أنفسنا وتدريبها على ممارسته لتقوية عضلة الحب؛ وهذا يعني استعدادًا للتعلم والمبادرة والتفاعل والتأمل والتحسين لتحقيق أقصى استفادة لجميع الأطراف.
هناك العديد من النماذج في الأدبيات، وفيما يلي أكثرها إثارة للاهتمام. ولتحقيق أقصى استفادة منها، نجمعها بما يخدمنا بناءً على سياقنا وتجاربنا الداخلية والخارجية.
النموذج 1:
تهدئة عقلك ومشاعرك، والتحرك مع التيار كراكب الأمواج. هذا ينقل قيادتك الداخلية إلى النواة الروحية للسيطرة على المشهد، حيث كل السحر الذي نحتاجه موجود هناك إذا استفدنا منه.
إنه يمنحك القوة للتواصل مع صوتك الداخلي من خلال الصلاة والتأمل وممارسات اليقظة؛ هذه الإجراءات تكمل الفراغات أو الثقوب في المكان الآمن والمستدام؛ "إلهنا".
ولكن كيف يؤثر هذا على اتصالاتنا وعلاقاتنا؟
لنفترض أننا مرنون نفسيًا ، أي مستقرون ومرتاحون من الداخل، قادرين على التكيف والتغلب على الضيق. في هذه الحالة، يمكننا بناء علاقات أكثر صحة وسعادة، مليئة بالدفء والحميمية، وهذا لا يعني أننا لن نواجه تحديات، إلا أن معدل التعافي مرتفع ويتحقق بسرعة.
النموذج 2:
استخدام نموذج جوتمان أُنشئت هذه الدراسة بناءً على بحثٍ أجراه "مختبر الحب". اقترح الباحثون مثلثًا من ثلاثة أركان لبناء علاقة سحرية صحية ومستقرة ومغذية. يشمل هذا المثلث الثقة والهدوء والالتزام. ويتقدمون خطوةً أبعد من خلال صياغة معادلاتٍ تتنبأ بهذه الأركان آنيًا؛ إنها بمثابة مقياس للحب. وتتضمن المعادلة ما يلي:
أ. بدء المحادثة؛ فكيفية بدء المحادثات قبل التأثير على الآخرين تُحدد ديناميكياتها. وبالطبع، تُعدُّ وضعية الوجه المنفتحة والمبتسمة بدايةً رائعةً للتواصل الشخصي، بينما تتطلب التواصلات الافتراضية وعيًا عاطفيًا وذكاءً أكبر.
ب. الجمود العاطفي؛ كم من الوقت يستغرق الشخص ليبقى عاطفيًا؟ يميل الأشخاص ذوو الجمود العاطفي المرتفع إلى التركيز على موقف ما لفترة طويلة؛ فهم يعالجون مشاعرهم ببطء، وهو أمر مرهق للطرف الآخر إن لم يدركوا ذلك، ومع ذلك يجعل ديناميكيات العلاقة متوقعة للجميع. أما الأشخاص ذوو الجمود العاطفي المنخفض، فيتجاوزون بسرعة، ومع ذلك تكون ديناميكيات العلاقة أقل قابلية للتنبؤ وغير مستقرة لعدم وجود حدود واضحة لهم.
ج. يعتمد تأثير كل طرف على الآخر بشكل كبير على ذكرياتهما معًا، وتوقعاتهما، وإطار العلاقة، وقدرتهما على حل النزاعات بشكل إيجابي. قد يكون التأثير إيجابيًا أو سلبيًا؛ وفي كلتا الحالتين، تتزايد العتبة نحو إصلاح العلاقة أو تدميرها.
النموذج 3:
كن مهندس حياتك وعلاقاتك من خلال إعادة تعريف الحب. نموذج مقترح من سينثيا أونج ينظر إلى الحب من منظور تمكيني لجميع الأطراف، أي أننا نختار أن نعطي ونخدم دون التزام، وإذا لم نتمكن من التضحية، فإن العار والذنب لا يسيطران على عقولنا.
إنها تعتمد على حقيقة أننا نستطيع أن نحب إذا كنا قادرين على ذلك دون أن نقيس تصورنا للحب بتعريفات غير سليمة للحب سابقًا؛ مثل التضحيات، والعطاء أكثر، وإرضاء الآخرين، والسعي إلى أن نكون محبوبين، وعدم الشجاعة، وعدم قول لا، وغيرها.

كل ما سبق بداية رائعة، وتطبيقه يعزز قدرتنا على التعلم وتفعيل الحب بما يخدم مصالحنا. ومع ذلك، فإن سياقنا وقيمنا الأساسية وتوقيتنا وتجاربنا السابقة تُشكل مدى استخدامنا لكل منها في تجاربنا الحياتية.
الحب والإيمان صديقان مقربان؛ ولهذا السبب فإن الأشخاص المؤمنين الحقيقيين هم أكثر البشر محبة يمكننا التواصل معهم؛ فهم ينظرون إلى العلاقات باعتبارها مسارات لممارسة إيمانهم من خلال خدمة الصالح العام للجميع.
وأترككم مع ملاحظة أخيرة، شاركوا دائمًا حبكم مع الآخرين بطريقة تتوافق مع قيمكم الأساسية؛ فالحب يثري حياتنا ويسعدها بمشاعر لا تقدر بثمن.
#الحب للجميع #الحب بسهولة #عيش حبًا صحيًا